تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

209

كتاب الطهارة

عينه موجودة في المحلّ ، وبين ما إذا لم تكن بالفعل موجودة ، ولكن كانت نجاسته مستندة إليه . والطعن في السند من جهة الإرسال " 1 " ، مندفع : بأنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) رواها في محكيّ " الخلاف " مع نسبة الرواية إلى العيص بقوله : " روى العيص " " 2 " ، وهذا ظاهر في وجدان الرواية في كتابه ، وطريق الشيخ إليه حسن ، بل صحيح ، كما يظهر من " الفهرست " " 3 " ، فالرواية تامّة من حيث الدلالة ، خالية عن الضعف والإرسال وغيرهما من علل الحديث . فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوى هو القول بنجاسة الغُسالة مطلقاً ؛ من دون فرق بين الغسلة المزيلة والمطهّرة أصلًا ، كما ظهر لك ممّا عرفت . الاستدلال على طهارة الغسالة بأخبار ماء الاستنجاء ثمّ إنّه قد يستدلّ " 4 " على القول بالطهارة بالأخبار الواردة في طهارة ماء الاستنجاء " 5 " ؛ بتقريب : أنّه لا خصوصيّة له بنظر العرف ، فلا فرق عندهم بين أن يكون الماء مستعملًا في غسل محلّ النجو ، وبين أن يكون مستعملًا في تطهير غيره ، بل الثاني أولى من حيث عدم عروض النجاسة له من ماء الاستنجاء . وأنت خبير : بأنّه لا يجوز إلغاء الخصوصيّة بعد ملاحظة أنّ الشارع وسّع

--> " 1 " المعتبر 1 : 90 ، ذكرى الشيعة 1 : 84 ، جواهر الكلام 1 : 347 . " 2 " الخلاف 1 : 179 . " 3 " الفهرست : 121 / 536 . " 4 " جواهر الكلام 1 : 345 ، انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 317 . " 5 " راجع وسائل الشيعة 1 : 221 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 .